النووي
262
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الجواب : ليس بثابتٍ ، ومعناه أن الذكر الخفي أبعدُ من الرياء والِإعجاب ، ونحوِهِما ، وهذا محمول على من كان في موضع يخاف فيه الرياءَ والِإعجاب أو نحوِهِما ، فإن كان خاليًا في برية أو غيرها وأَمن ذلك فالجهر أفضل . وأما خير المال ما يكفي فمعناه أن المال الذي هو قدْرُ الكفاية أقرب إِلى السلامة من فتنة الفقر . وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا " أي : قدْرَ الكفاية ، أو سد الرمق . 27 - مسألة : في الحديث : " أنا وأمتي برآء من التكلف " هل هو صحيح ، وما معناه ؟ . الجواب : ليس هو بثابت ، وفسروه بأن التكلف - هنا - بمعنى التعرض لما لا يعنيه ، ويطلق التكلف - أيضًا - على من يتجشم المشقة في الشيء ويعمله على خلاف عادته .
--> = ولله در القائل : بقلب فاذكر اللهَ خَفيًا . . . عن الخلق بلا حرفٍ وقال وهذا الذكر أفضلُ كلّ ذكر . . . بهذا قد جرَى قولُ الرّجال ولذلك اختار البعض الذكرَ القلبي ؛ ولأن القلب محل نظر الغفار ، وموضعُ الإيمان ، ومعدنُ الأسرار ، ومنبع الأنوار ، وبصلاحه يصلح الجسد كلُّه ، وبفساده يفسد الجسد كلُّه ، كما بينه لنا النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - . وقد روي ما يؤيد هذا المعنى عن عائشة رضي الله تعالى عنها " يفضل الذكر " أي الخفي " على الذكر " أي الجهري " بسبعين ضعفًا ، إذا كان يوم القيامة ، رجع الله الخلائق إلى حسابه ، وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا ، وقال الله تعالى : انظروا هل بقي لعبدي من شيء فيقولون ما تركنا شيئًا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه ، فيقول الله تعالى : إن لك عندي حُسْنًا وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفي " رواه البيهقي . وورد عن عائشة رضي الله عنها أيضًا : " الذكر الذي لا تسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفًا " . رواه البيهقي باختصار . اه - . كتبه محمد .